فوزي آل سيف
211
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
بكم ، فحظكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيعتم ومن نكث فانما ينكث على نفسه وسيغني الله عنكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . وأما القسم الثاني من كلماته عليه السلام ، والتي كانت أشبه بدفع الجواب ، والحديث مع الطرف المقابل بما يقنع به ، فهي كثيرة : منها . ما قاله الإمام الحسين عليه السلام للمسور بن مخرمة الذي ( نصح ) الحسين بأنه : اياك ان تغتر بكتب اهل العراق أويقول لك ابن الزبير : الحق بهم فانهم ناصروك . اياك ان تبرح الحرم فانهم ان كانت لهم بك حاجة فسيضربون اليك آباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة . فجزاه الحسين عليه السلام خيرا وقال : استخير الله في ذلك . فإن طريقة الحسين عليه السلام في نهضته لم تكن قائمة على الاستخارة ، هذا بناء على أن مقصود الإمام هو الاستخارة المعروفة . ومثله كلامه عليه السلام مع أبي بكر( عمر ) ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، الذي قال له : يا ابن عم ان الترحم نظارتي عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك ؟ قال : يا أبا بكر ما أنت ممن يستغش ولا ُيتهم فقل . قال : قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك و يخذلك من انت احب إليه ممن ينصره فاذكرك الله في نفسك . فقال له الحسين عليه السلام : جزاك الله يابن عم خيرا فقد اجتهدت رأيك ومهما يقضِ الله من أمر يكن . فقال أبو بكر : انا لله عند الله نحتسب أبا عبد الله . وهكذا قوله لعبد الله بن مطيع العدوي ، الذي استقبله في طريق مكة فقال أين تريد أبا عبد الله جعلني الله فداك ؟ ! قال : ( أما في وقتي هذا أريد